الاثنين، 21 فبراير 2011



        ما بين الحرية و الفوضى                 ما هى الحريه؟ وما هى الفوضى؟
هيا بنا نشرك سويا لكى نجيب على هذين السؤالين
تعالى معى لنعرض موقفين من الياه اليوميه
الموقف الاول :-موجود فى كل قريه بل فى كل حى
جادان يقتسمان شارعا بينهما و فرضنا ان احدهما عنده فرح وغالبا ما يكون القوى فيهما فماذا يفعل بالشارع؟
انه يملا الشارع بل يغلقه تماما بكل ادوات ومظاهر الفرح من الزينات ومقاعد واضواء ومكبرات الصوت وغيرها دون النظر الى جاره ومر هذا مرور الكرام لانه قوى وهذا ضعيف لكنه ترك فى نفسه لاخر جرحا اشعره بالضعف امام اهل بيته بل و الحى كله.. فأراد ان يثبت بان له كيان فقام فى يوم اخر بغسل غلته فى الشارع وترك مياه الغسيل تحول شارعهما الى بركه ولكن هذا لم يمر مرور الكرام , لان القوى لم يعجبه هذا العمل ودار بينهما نقاش حاد انتهى الى معركه بين الطرفين واتباع كل منهما وظهرت الفوضى .
لا يهمنا هنا ما سارت اليه الأمور ولكن المهم لماذا حدث هذا؟
اولا يجب ان نوضح ان الطرفين مخطئان لان كل منهما تعدى على حقوق الاخر .
فلوا ان صاحب الفرح قام باستئذان جاره وراعى شعوره فان جاره بطبيعه الحال يبدى الموافقه بل يشاركه فى فرحه ان لما يكن عنده ما يمنعه من فعل ذلك .
وان شعر من جاره بعدم القبول ولو بالايحاء بان كان عنده مريض او اى ظرف اخرى فكان يجب على صاحب الفرح ان يقيم فرحه فى مكان اخر او يخفف من مظاهر الفرح وخاصه مكبرات الصوت فلو فعل ذلك ما كان جاره ليفعل ما فعله بعده
الموقف الثانى:-
وهذا الموقف اكبر من سابقه لانه يمس عامه الشعب فهناك بعض المرافق العامه مثل الصحه و التعليم والمواصلات وغيرها من المرافق التى تخدم الشعب .
لو قام بعضها و لتكون المواصلات بالإضراب العام عن العمل تعبيرا عن ظلمهم وطلبا فى زياده اوجورهم فماذا يترتب على ذلك من اضرار للمسافرين والدوله.
فهل هذه حريه ام فوضى؟ فليجب كل منا بنفسه
ومن هذين المثالين نستنتج معنى الحريه ومعنى الفوضى
فالحريه هى ان تعيش بدون قيود تمنعك من مزاوله حياتك اليوميه طبقا للقواعد والقوانين , وتعرض فيها رأيك بشرط ان تراعى الاخرين فى القول والفعل وتحترم آراءهم
ولا تنس ان حريتك تنتهى عندما تبدأ حريه الاخرين
اما الفوضى: فهى ان تعيش بدون قيود ضاربا الالتزام بالقواعد والقوانين ودون ان تراعى الاخرين فى الاقوال و الافعال
ويجب ان لاتنس
ان نعمه الامن والامان مقدمه على الحريه بل وعلى لقمه العيش والصحه
ففى دعاء سيدنا إبراهيم (عليه السلام) "رب اجعل هذا بلدا امن"
وحديث المصطفى (صلى الله عليه وسلم)
"من بات أمنا فى سربه معافا  فى بدنه عنده قوته يومه فكأنما
  1. حيزت له الدنيا بحذافيرها "صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق